تقرير بحث السيد الخوئي للغروي
141
التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي )
وثالثها الذي ذكره في أواخر كلامه : أن يكون التصرف كاشفاً عن ثبوت الملك له واقعاً بحيث يقع تصرفه ذلك في ملكه ، وهذا نظير بيع الواهب ما وهبه للآخر أو عتقه فيما إذا كان الموهوب عبداً ، فإنّ بيعه ذلك أو عتقه كاشف عن رجوعه في هبته ووقوع تصرّفاته في ملكه ، وقد سمّى ذلك بالملك التحقيقي والقسم الثاني بالملك التقديري ، ولكنّه أيضاً غير موجود في المقام ، لأنّ التصرف فيما أباحه المبيح لا يكشف عن سبق سبب الملك وهو واضح . هذا ملخّص ما أفاده في المقام ولا بدّ لنا من بيان كيفية توقّف التصرفات على الملك . فنقول : إن الكلام فيها من جهتين : الجهة الأُولى : في التصرّف من حيث صدوره من المالك ، وتوضيحه أنّه من هذه الجهة على ثلاثة أقسام : أحدها : التصرفات التي دلّ الدليل على جواز صدورها عن المالك فقط ولا تقبل الوكالة والنيابة وهذا نظير الوطي وغيره من التصرفات الخارجية فإنّه دلّ قوله تعالى ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ) ( 1 ) الآية ، وغيره من الأخبار على اختصاص جواز صدور الوطي بالمالك أو الزوج ، ففي مثله لا يجوز التصرف لغيرهما بالإذن والإباحة ، لأنّ غير المالك لا يصير مالكاً بهما . وتوهّم الاستدلال لحلّ أمثال ذلك من التصرفات بعموم « الناس مسلّطون » الخ ( 2 ) مندفع بما عرفت من المناقشة في دلالته وسنده . نعم قد ورد على عموم ذلك في الوطي تخصيص وهو التحليل بالصيغة الخاصّة فلذا صار موارد جواز الوطي
--> ( 1 ) المؤمنون 23 : 5 - 6 . ( 2 ) عوالي اللآلي 3 : 208 ح 49 ، بحار الأنوار 2 : 272 .